الهيئة اللبنانية للبيئة والانماء          بالتعاون مع  حزب البيئة اللبناني               وبرنامج جف

 

 

 

 

 

ورشة العمل الاولى :

 

"امكانيات استخدام الطاقة المتجددة في لبنان"

 

 

 

 

مشروع مقترح :

 

الاستراتيجية الوطنية لتشجيع استخدام الطاقة المتجددة

 

                              

مقر حزب البيئة - الحمراء

 

في 24-11-2006

 

 

 

 

 

 

 

اعداد : حبيب معلوف

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة:

لكي تصبح القضايا البيئية بشكل عام وقضية تشجيع استخدام الطاقة المتجددة بشكل خاص، محور اهتمام رسمي وشعبي، ولكي تتحقق اهداف التنمية المستدامة، لا بد من ادخال الفكرة- القضية في السياسات الدولية والوطنية على السواء. ولتحقيق ذلك يجب الانطلاق اولا من وضع استراتيجية ورؤية عامة، مع ما تطلبه الاستراتيجية من صياغة وتحديد الاهداف العليا والنهائية التي نريد تحقيقها في المدى البعيد، مع الاخذ بالاعتبار كل العوامل المكونة.

 والاستراتيجية تختلف عن الادارة التكتية التي تعني اختيار بعض العوامل المؤثرة لتحديد هدف معين في الزمان والمكان. الاستراتيجية من الناحية الاجرائية هي عملية التخطيط اللازمة لتعبئة الموارد والامكانيات وتوجيه السياسات واستخدام الادوات والوسائل المتاحة من اجل تحقيق الاهداف البعيدة. وتنطلق اي استراتيجية ، من اجل تحقيق اي هدف، من تشخيص الوضع او المشكلة اولا ومن ثم يتم تحديد الهدف النهائي الواجب الوصول اليه مع تحديد الاولويات والمعايير التي على اساسها يتم اختيار هذه الاولويات. وبعد تحديد الموارد والامكانيات، يتم وضع السياسات والاليات المناسبة والخطط والبرامج التنفيذية.

ولعل الهدف الاسمى الوجب تحقيقه، من دون الدخول في التفاصيل، هو تحقيق التنمية المستدامة، وضمنها ترشيد استخدام الطاقة ودعم استخدام الطاقة النظيفة.

 

سياسات الطاقة لا تنفصل عن استراتيجية التنمية المستدامة

ولان قضايا البيئة متداخلة ومتشابكة في ما بينها كما هو علم البيئة نفسه، نسارع الى القول ان قضية تشجيع استخدام الطاقة المتجددة واعتماد السياسات اللازمة لذلك، لا تنفصل عن قضايا اخرى ولاسيما قضايا التنمية وزيادة السكان والتنظيم المدني وتنظيم قطاع النقل والانفاق على البنى التحتية...الخ

لا يمكن وضع سياسات واستراتيجيات لقطاع الطاقة بشكل منفصل وخاص ومن دون ان تندرج تحت استراتيجية شاملة للتنمية المستدامة.

فاذا علمنا ان توزع استهلاك الطاقة التقليدية من المشتقات البترولية لدول الاسكوا، حسب دراسة الاسكوا التي رفعت الى قمة جوهانسبورغ العام 2002، هي 17،9 % لقطاعات الابنية(السكنية والتجارية) و16،7 %  لقطاع الصناعة و 3  %  لقطاع الزراعة و19،4 %  لتوليد الكهرياء و43 %  لقطاع النقل، تحتم على الذين يبحثون في دعم نظم الطاقة المستدامة وعلى الاخص دعم استخدامات الطاقة المتجددة وترشيد الاستهلاك ، الى ادراج السياسات المتعلقة بتحقيق استدامة قطاع الطاقة بشكل متكامل مع السياسات القطاعية المختلفة، وعلى الخصوص مع سياسات قطاع النقل الذي يعتبر من اكبر القطاعات استهلاكا للطاقة والذي يعتمد اساسا على المشتقات النفطية والذي يعتبر ايضا المساهم الاكبر في انبعاثات غازات الدفيئة الملوثة للبيئة والمساهمة بتغير المناخ العالمي.

واذا علمنا ايضا، وحسب دراسات سابقة للاسكوا ايضا، ان اكثر من 45 % من الانفاق على مشاريع التنمية في المنطقة يذهب الى البنى التحتية، وبشكل خاص الى بناء شبكات الطرق والانفاق والجسور والاوتوسترادات والمواقف... وذلك بهدف تشجيع استخدام السيارات الخاصة(التي تشكل 64 في المئة من اجمالي المركبات المستخدمة في النقل البري والمستهلكة الاولى للطاقة والمسببة الاولى ايضا لتلوث الهواء ) وجب على واضعي استراتيجيات ترشيد استخدام الطاقة ودعم استخدام الطاقة المتجددة وضع السياسات لتشجيع النقل المشترك والعام والمستدام وتطوير وسائل نقل اقل تلويثا (لناحية الوقود او التكنولوجيا المستخدمة) واعتماد سياسات تحد من التوسع في الاعتماد على السيارات الخاصة واعادة النظر بسياسات الدعم المقدمة لقطاع النقل والانفاق على البنى التحتية المكلفة جدا. مع العلم ان البلدان النامية، التي بينها لبنان، هي بلدان مستوردة للسيارات وقطع غيارها التي تساهم في استنزاف اقتصادها من العملات الصعبة وليست بين البلدان المصنعة حيث تساهم هذه الصناعات في دعم اقتصاديات البلدان المصنعة!

وكذلك الامر بالنسبة لمشكلة زيادة السكان التي تعتبر مركزية وعائقا امام تحقيق شروط التنمية المستدامة والتي وجب اداراجها ضمن الاستراتيجيات المتعلقة بالطاقة على قاعدة وضع السياسات للحد من هذه الزيادة.

 

الطاقة المتجددة تحرر من التبعية

يتميز الاقتصاد القائم على الطاقة الاحفورية (النفط والفحم والغاز) باعتماده على مخزون محدود وغير متجدد من الطاقة، مع تقديرات ببداية تجفف بعض ابار النفط خلال اربعين سنة. ومع توقع زيادات وعدم استقرار في الاسعار وازمات...وهناك حتمية تاريخية وتنموية وبيئية للعودة الى الطاقة المتجددة في العالم ولاسيما طاقات الشمس والرياح والمياه وتلك العضوية. مع العلم ان حجم الطاقة الكامنة في الموارد الاولية المتجددة يفوق بشكل هائل حجم الطاقات الكامنة في الموارد غير المتجددة ، كلاحفورية منها. وعلى سبيل المثال، يقدر حجم الطاقة التي تبثها الشمس الى الكرة الارضية باكثر من 15000 مرة من الاستهلاك السنوي العالمي من الطاقة التقليدية، الاحفورية والنووية معا. وهذا يعني انه بالامكان استبدال كل مصادر الطاقة الاحفورية بالمصادر الشمسية التي تتميز بسمة اساسية مضادة للحفورية، وهي انها لا تنضب، ما دام النظام الشمسي موجودا.

 بالاضافة الى ذلك، فان لاستراتيجية اعتماد الطاقة المتجددة فوائد مهمة للبلدان النامية، حيث تساعدها على الاتكال على نفسها (تحقيق مفهوم الاكتفاء الذاتي للدول الصغيرة) وتساعدها على التحرر من التبعية، بالاضافة الى مساهمتها بالتقدم نحو السلام في المنطقة والعالم، كون هذه الطاقات(لاسيما الرياح والشمس) غير متمركزة،وهي بالتالي غير قابلة للاستغلال والمنافسة الكبرى، كما الطاقة التقليدية الاحفورية المتمركزة في معظمها، في مناطق محددة، (ثلث النفط  في منطقة الشرق الاوسط ) . مع ملاحظة ان الاطماع والحروب والاحتلالات، قد تمركزت مؤخرا في اماكن تمركز الاحتياطات النفطية، ولاسيما في افغانستان والعراق.

فاذا كانت اشعة الشمس غير متمركزة، ويمكن ان ينعم بها الجميع، فهي يمكن ان تخفف من الحروب وتكسر الاحتكارات والنزاعات الموجودة حاليا على تلك الاحفورية. كما انها يمكن ان تساعد في التحرر من التبعية للاقتصاد القائم على المصادر غير المتجددة، وللاحتكارات الراسمالية العالمية المهيمنة عليها.  

والطاقة الشمسية النظيفة والمتجددة لا تحتاج الى تكنولوجيا متقدمة كثيرا ومعقدة، وبالتالي احتكارية. هي تحتاج الى تكنولوجيا تحولية بسيطة ومناسبة للاستعمال المحلي. وبما ان مصادر الطاقة المتجددة ليست متمركزة، كما اسلفنا، يمكن الاستثمار في عدد كبير من مشاريع التحويل الصغيرة والمتوسطة، والاستغناء عن المشاريع الكبيرة (وتوفير عمولاتها الكبيرة ايضا!)، ناهيك عن تشجيع الصناعات الحرفية الصغيرة، وصغار الصناعيين.

ويساعد الاعتماد على الطاقة الشمسية في التخلص من التبعية لوسائل النقل والتوزيع لمسافات كبيرة، واستبدالها بالوسائل المحلية.

ومن المنظور الاستراتيجي ايضا، يمكن للبلدان النامية مثلنا، اذا تحولت الى الطاقات المتجددة، الى "العصر الشمسي"، التخلي ايضا عن احلام "المدن الضخمة"، المكتظة، التي يسكنها ملايين السكان، والعودة الى المدن الصغيرة والمتوسطة. وعندها يمكن ان تتلاشى الشركات الاحتكارية المعولمة والعابرة للقوميات، كون لا احد يستطيع "خصخصة الشمس"، واحتكار هذا المورد المتوفر للجميع وغير الناضب. وهذا ما يمكن ان يساهم في تحرير المجتمعات والافراد، في ظل اقتصاد الكفاية والتنمية المستدامة فعلا.

وقبل الدخول في تفاصيل السياسات المقترحة والمطلوبة لتشجيع استخدام الطاقة البديلة لا بد من الانطلاق من بعض الاحصائيات والارقام الاضافية.

إحصائيات أساسية:

§         لا يستطيع ما يقرب من 2.5 مليار نسمة في العالم، الحصول على خدمات الطاقة الجديدة.

§         ارتفعت معدلات استهلاك الطاقة ارتفاعاً ملحوظاً منذ عام 1992، ويتوقع أن ترتفع بنسبة 2 في المائة سنوياً حتى حلول عام 2020.

§         ترتفع معدلات استهلاك حطب الوقود بزيادة عدد السكان، ففي جنوب وجنوب شرق آسيا، يستخدم ما يقرب من ملياري نسمة الخشب وأنواع أخرى من الكتل الإحيائية كمصدر للطاقة، كما يعتمد أيضاً ما يربو على 500 مليون نسمة في إفريقيا جنوب الصحراء على حطب الوقود كمصدر للطاقة.

§         ارتفعت معدلات استهلاك أنواع الوقود الأحفوري على مستوى العالم بنسبة 10 في المائة في الفترة ما بين 1992 و1999. ويظل استهلاك الفرد في البلدان المتقدمة هو الأعلى والمقدر بعشرة أضعاف استهلاك الفرد في البلدان النامية.

§           تمتلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 57% من الاحتياطي العالمي المثبت من البترول وكذلك 41% من الموارد المثبتة للغاز الطبيعي.

§         يعتبر معدل النمو السكاني الذي يبلغ نحو 2% سنويا من بين أعلى المعدلات في العالم, وينخفض متوسط نصيب الفرد من العائدات بسرعة.  

§         في كثير من البلاد تتقلب أسعار البترول وتنخفض استعادة تكاليف الكهرباء ولا يزال عبء قطاع الكهرباء على أموال الحكومية يتزايد في الكثير من البلاد ويصبح غير قابل للاستدامة.

§         يمثل الوقود الأحفوري ما يقرب من 80 في المئة من إجمالي إنتاج واستهلاك الطاقة عالمياً، وهي نسبة تنخفض عن مثيلاتها في عام 1971 حيث كانت 86 في المئة.

§         شهد قطاع النقل أكبر نسبة زيادة في استهلاك الطاقة، حيث أن 95 في المئة من الطاقة المستهلكة مستمدة من البترول (في لبنان 98% من البترول!). ومن المتوقع أن ترتفع معدلات استهلاك الطاقة في هذا القطاع بنحو 1.5 في المئة سنوياً في البلدان المتقدمة و3.6 في المئة في البلدان النامية.

§         يتمركز 20 في المئة من الطلب العالمي الحالي على الوقود والغاز في آسيا، بل أن أكثر من 50 في المئة من النمو في الطلب كل عام يأتي من هذه المنطقة.

§    يشكل نمو السكان والتحول الحضري السريع والنمو الاقتصادي ضغوطا على البنية الأساسية القائمة وطلبا عاليا نسبيا للحصول على استثمارات جديدة.

§         إذا ما استمر المعدل العالمي لاستهلاك مصادر الطاقة الرئيسية في النمو بنسبة 2 في المئة تقريباً، فسيعني هذا تضاعف معدلات استهلاك الطاقة بحلول عام 2035 إلى مثيلاتها في عام 1998، كما وتضاعفها بنسبة ثلاثة أضعاف بحلول عام 2055.

§         يعد غاز ثاني أكسيد الكربون الناجم عن احتراق الوقود الأحفوري أكبر مصادر التلوث الناجم عن استهلاك الطاقة التقليدية، حيث يمثل 75 في المئة من غازات الدفيئة التي تنبعث من جراء ممارسات الإنسان.

§         تضاعفت معدلات انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون فيما بين 1965 و1998، حيث بلغ متوسط الزيادة 2.1 في المئة سنوياً.

§         تمثل الطاقة النووية 16 في المئة من توليد الطاقة على مستوى العالم، بيد أن هناك مخاوف تتعلق بمعايير الأمان وفاعلية الكلفة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالوقود المستهلَك، والنفايات الإشعاعية، والشحنات التي تنتقل عبر الحدود، ووقف تشغيل المصانع القديمة، وزيادة استهلاك المياه للتبريد.

§         تمثل مصادر الطاقة المتجددة، والتي تشمل الطاقة المائية والشمسية والهوائية والكتل الإحيائية والحرارية الجوفية الجديدة ما يقرب من 4.5 في المئة من إجمالي إنتاج الطاقة.

§         على الرغم من ان اغلب الدول الاعضاء في الاسكوا تتمتع بوفرة في مصادر الطاقة التقليدية ولاسيما من النفط والغاز، الا ان بعضها محروم من هذه المصادر مثل الاردن وفلسطين ولبنان، وان مصادر الطاقة المتجددة متوفرة في جميع دول المنطقة ولكنها غير مستثمرة ابدا او كفاية.

امكانات ومصادر الطاقة المتجددة في المنطقة العربية:

تتراوح معدلات الاشعاع الشمسي الكلي في منطقة الاسكوا ، حسب دراسات هذه الاخيرة، بين 1400 و3000 ساعة في السنة (كيلو وات ساعة في المتر المربع )، كما تتراوح سرعة الرياح ا لمتوسطة على مدار العام بين 3 و 7 م/ث ، ذلك عدا عن المناطق الواعدة في الاردن ومصر(ولاسيما في منطقة خليج السويس حيث تصل سرعة الرياح الى 11 م/ث) ومرتفعات الجولان حيث تتوفر سراعات رياح تبشر بامكانات استخدام واسعة . وفي ما عدا ذلك فان المعلومات لا تزال اولية وبحاجة الى رصد ومسح وتقويم دقيق.

اما بالنسبة الى مصادر الكتلة الحية، فتشير الدراسات التي تمت في مصر الى توفر اكثر من 20 مليون طن من المخلفات الزراعية سنويا وحوالي 30 ألف طن في اليوم من المخلفات الحضرية الصلبة. كما يقدرحجم انتاج حجم انتاج المخلفات الحضرية الصلبة في الاردن بحوالي نصف مليون طن سنويا. وفي سوريا تقدر مخلفات الحيوانات والدواجن بحوالي 825 ألف طن سنويا. اما المخلفات من اصل نباتي في لبنان فتقدر 1500 طن من الخشب الوقود و180 ألف طن من فحم الخشب سنويا.

مع العلم ان مصادر الكتلة الحية لا تعتبر نظيفة كليا.

اما بالنسبة الى المصادر المائية فانها تتوفر بشكل رئيسي في كل من مصر والعراق وسوريا مع مصادر محدودة جدل في لبنان ، ولا تزال العديد من المساقط المائية غير مستخدمة بعد.

كما تتوفر بعض مصادر الحرارة الجوفية الارضية المحدودة جدا في كل من الاردن ومصر واليمن.

المقترحات على المستوى العالمي:

قيل في قمة جوهانسبورغ انه إذا ما أرادت البلدان النامية الوفاء بالطلب على مصادر الطاقة الذي يتوقع أن ينمو بمعدل 2.5 في المائة سنوياً في البلدان النامية، فستحتاج إلى إقامة استثمارات تمثل من بين 2 إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً. وإذا أخذنا في الاعتبار أن إجمالي الاستثمارات الحالية في قطاع الطاقة يبلغ ما بين 290 إلى 430 مليار دولار أمريكي كل عام، فسيكون من الضروري حشد استثمارات كبيرة من مصادر داخلية وخارجية.

وقد اوصت بعض الاقتراحات الأخرى المتعلقة بالطاقة، التي رفعت في قمة جوهانسبرج، ببذل الجهود الرامية إلى:

§                     تحقيق زيادة يبلغ مقدارها أربعة أضعاف في مصادر الطاقة والعمل على رفع كفاءة الموارد في البلدان النامية بحلول عام 2012.

§                     تطوير ونشر التكنولوجيا المتعلقة بالطاقة المتجددة من أجل زيادة حصة إنتاج واستهلاك مصادر الطاقة المتجددة.

§                                 تنويع إمدادات الطاقة عن طريق تطوير ورفع كفاءة تكنولوجيات الوقود الأحفوري، وزيادة حصة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بنسبة لا تقل عن 5 في المائة في جميع البلدان بحلول عام 2010.

§                     تشجيع استخدام الغاز الطبيعي، لا سيما في المناطق الحضرية والصناعية، والقضاء على ممارسة اشتعال الغازات.

§                     تبني سياسات تهدف إلى تقليل اختلالات السوق داخل قطاع الطاقة عن طريق إعادة هيكلة الرموز الضريبية والقضاء تدريجياً على أوجه الدعم الضارة.

§                     تعزيز التعاون بين البلدان المستهلكة والمنتجة للبترول، من أجل تقليل التقلبات الكبرى في الأسواق الدولية والعمل على استقرارها.

§                     مساعدة البلدان النامية التي تعتمد بصفة أساسية على أنواع الوقود الأحفوري على تنويع اقتصادياتها.

§                                             تعزيز مفهوم النقل الجماعي ورفع كفاءة وسائل النقل عن طريق استخدام حافلات صديقة للبيئة ووقود نظيف.

§                     التصديق على بروتوكول كيوتو، المتمخض عن الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة المتعلقة بتغير المناخ، والعمل على إدخاله حيز التنفيذ(مع الاشارة الى مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي وقعت على هذه الاتفاقية).

واذ نتجاوز عرض الوضع الحالي لتطور تقنيات ونظم استخدام الطاقة المتجددة في الوطن العربي ، المفترض ان تقدم في اوراق اخرى في هذه الورشة ننتقل مباشرة الى اقتراح بعض التوصيات التي نعتبرها اساسية وبمثابة عناوين مطلبية لاطلاق حملات وطنية واقليمية لتشجيع استخدام الطاقة النظيفة.

التوصيات:

·       الضغط على الحكومة لوضع استراتيجيات متكاملة للتنمية المستدامة وإدراج السياسات المتعلقة بترشيد استخدام الطاقة ودعم استخدام الطاقة المتجددة ضمنها واعتبار الطاقة المتجددة كعنصر من عناصر توفير مصادر الطاقة التقليدية (المهددة بالنضوب او التلاعب والارتفاع في الأسعار) وجزء لا يتجزأ من عمليات التخطيط للوفاء باحتياجات الطاقة.

·       الضغط لوضح استراتيجيات وطنية للطاقة المتجددة تتكامل مع السياسات العامة للطاقة نحو تنويع مصادر الطاقة وتحقيق إسهام للطاقة المتجددة فيها يصل على الاقل الى 10 في المئة سنة 2010.

·       وضع البرامج والتشريعات اللازمة لتشجيع ودعم التصنيع المحلي لمعدات الطاقة المتجددة وبناء الخبرات اللازمة لناحية التركيب والصيانة وخدمات ما بعد البيع وتقوية امكانات التسويق.

·       وضع مواصفات ومقاييس للمعدات المستخدمة ومعامل الانتاج وتعيين مراكز متخصصة لإصدار التراخيص وشهادات الصلاحيات للمعدات.

·       وضع المواصفات والمقاييس المتعلقة بتوفير وترشيد استهلاك الطاقة في الابنية ولاسيما للعزل الحراري للأبنية وتضمينها في قوانين البناء. ورفع سقف القروض السكنية(المدعومة) الملتزمة والمصممة وفق مواصفات ترشيدا لطاقة.

·       الضغط لتحقيق التكامل بين السياسات العامة للطاقة وتلك المتبعة في قطاع الصناعة وترشيد استهلاك الطاقة فيها ايضا ومراقبة مدى الالتزام بدراسات تقييم الاثر البيئي للمشاريع ووضع ودعم البرامج الخاصة بالمواصفات القياسية لمعدات ونظم الطاقة المستخدمة في الصناعة.

·       الضغط لوضع استراتيجية مستدامة لقطاع النقل ايضا كونه المستهلك الاكبر للطاقة التقليدية يتم خلالها وضع السياسات لدعم وتشجيع استخدام النقل العام ولمشترك والحد من التوسع في استخدام السيارات الخاصة ووضع التشريعات والاجراءات لتحسين وصيانة المركبات وتشجيع استخدام الوقود الاقل تلويثا مع وضع المواصفات والمعايير للوقود ونسب الانبعاثات وتحسين انظمة المرور واساليب تخطيط المدن وإعادة النظر بالدعم المقدم لهذا القطاع لكي يتناسب مع هذه الاستراتيجية.

·       تحسين كفاءة انتاج قطاع الكهرباء والتحول الى اعتماد مصادر أنظف للوقود       وتطوير برامج نظم الطاقة المتجددة( التحول الى استخدام الغاز الطبيعي الذي يؤدي الى خفض الانبعاثات بحوالي 33 في المئة  واستخدام مصادر الطاقة المتجددة الذي يخفضها الى 100 في المئة) ودعم برامج التعاون الاقليمي في مجال ربط الشبكات وغيرها من المجالات.

·       انشأ المؤسسات الخاصة والمتخصصة بتنمية استخدام الطاقة المتجددة وللتنسيق بين مراكز الأبحاث والجامعات المعنية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

·       انشأ شبكات متخصصة لقياس ورصد مصادر الطاقة المتجددة.(مع العلم ان بعض الدول قد أصدرت اطلسا شاملا للاشعاع الشمسي للمناطق المختلفة في كل دولة واخر لطاقة الرياح...).

·       ادخال موضوعات الطاقة المتجددة في برامج التعليم، وخاصة في المراحل الجامعية.